السيد محمد الصدر
243
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة التكاثر لم أجد لها اسما آخر في المصادر . فيكون لها ثلاث أطروحات فقط : الأطروحة الأولى : التكاثر . الأطروحة الثانية : السورة التي ذكر فيها التكاثر . الأطروحة الثالثة : تسميتها بالكلمات التي بدأت بها : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ، مضافا إلى أطروحة رقمها في المصحف الشريف وهو : 102 . سؤال : من هو المخاطب بقوله تعالى : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ . جوابه : إن فيه أطروحتين : الأولى : أن يكون خطابا لمن يتصف بهذه الصفة ، وهو من ألهاه التكاثر . فيكون المراد : يا من ألهاكم التكاثر قد ألهاكم التكاثر . الثاني : أن يكون خطابا لأهل الدنيا ، وهم عامة البشر الذين جعلوا الدنيا أقصى همهم ومبلغ علمهم ، فإنهم على هذه الحال سيلهيهم التكاثر . وهدف السورة هو التحذير من الدنيا والتقريب للآخرة والتركيز بالعقوبة : لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ . . . أي إذا ألهاكم التكاثر . سؤال : ما معنى اللّهو ؟ جوابه : قال الراغب في المفردات « 1 » : اللّهو ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه . يقال : لهوت بكذا ولهيت عن كذا . اشتغلت عنه بلهو . قال تعالى : إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ . وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ . . . .
--> ( 1 ) المفردات مادة : « لهي » .